تغير معايير التوظيف في الشركات الصغيرة والمتوسطة

التغيير الحقيقي لا يحدث على مستوى التكنولوجيا فقط، بل في طريقة اتخاذ قرار التوظيف داخل الشركات الصغيرة والمتوسطة — وهي الشركات الأكثر احتكاكًا بعملي.

في الماضي كانت المفاضلة عند الإعلان عن وظيفة جديدة تدور حول:

  • هل نحتاج شخصًا أكثر خبرة؟
  • هل يمكن توظيف شخص أقل تكلفة؟
  • هل نحتاج إلى مستوى أعلى من الكفاءة؟

الخيار الجديد: هل يمكن تطوير أداة تقوم بهذه المهمة؟

اليوم ظهر خيار جديد وهو: هل يمكن تطوير أداة تقوم بهذه المهمة؟

هذا السؤال لم يعد سؤال المستقبل؛ في كثير من الفرق أصبح جزءًا من النقاش الطبيعي عند التفكير في أي وظيفة جديدة، أو حتى عند تقييم الأدوار الحالية. أنا شخصيًا أسأل نفسي دائمًا: هل تحتاج هذه المهمة إلى موظف، أم يمكن أن تؤديها أداة؟ وغالبًا يكون الجواب واضحًا في المهام الروتينية البسيطة.

تحول المهام داخل سوق العمل

تشير تقارير سوق العمل إلى أن الذكاء الاصطناعي لن يُلغي الوظائف، لكنه سيغيّر جزءًا كبيرًا من المهام داخلها.

كفاءة التكنولوجيا مقابل المهام المكتبية التقليدية

مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي سهلة الاستخدام ومنخفضة التكلفة، بدأت بعض المهام المكتبية التقليدية تدخل في هذه المفاضلة؛ ليس لأن الشركات تريد الاستغناء عن الموظفين، بل لأن التكنولوجيا أصبحت قادرة على تنفيذ بعض الأعمال بشكل أسرع وبتكلفة أقل.

التحدي الحقيقي أمام الباحثين عن عمل

لذلك قد يكون التحدي الحقيقي أمام الباحثين عن عمل في المرحلة القادمة ليس تطوير المهارات فقط، بل التفكير بطريقة مختلفة في استخدام خبراتهم. فبدلًا من الاكتفاء بأداء مهمة، قد تصبح القيمة الحقيقية للوظيفة هي القدرة على تحويل الخبرة إلى نظام أو أداة يمكن تطويرها وقيادتها.

قد يكون التحول في بدايته، لكن المؤكد أن سوق العمل تغيّر بالفعل.

إذا كنت تراجع هيكل فريقك وتكلفته مقابل ما يعود عليك فعلًا، فهذا جزء من عمل أقوم به مع الشركات ضمن خدمات استشارات النمو والإيرادات.

قيادة نمو بدوام جزئي

لما لا تحتاج موظفًا جديدًا، لكن تحتاج شخصًا يملك قرار النمو.